المطلب الخامس : في سجدتي الشكر .
وثوابهما عظيم . روى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سجدة
الشكر واجبة على كل مسلم ، تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب
الملائكة منك . وان العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر ، فتح الرب تبارك
وتعالى الحجاب بين العبد والملائكة ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي
أدي فرضي ، وأتم عهدي ، ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي
ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك . فيقول الرب تعالى : ثم ماذا له ؟
فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه . فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى
شئ من الخير الا قالته الملائكة . ثم يقول الله تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول
الملائكة : يا ربنا لا علم لنا . فيقول الله تعالى : اشكر له كما شكر لي ، واقبل إليه
بفضلي ، وأريه وجهي " ( 1 ) ، أورده في الفقيه والتهذيب ( 2 ) .
وروى أبو الحسين الأسدي - رحمه الله - : ان الصادق عليه السلام قال :
" انما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ، ليشكر الله تعالى ذكره على ما من
به عليه من أداء فرضه " ( 3 ) .
وقال الباقر عليه السلام : " أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام :
أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال موسى : لا يا رب . قال : يا موسى
هامش
( 1 ) في التهذيب : " رحمتي " .
والصدوق أورده كما في المتن وقال : من وصف الله تعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر
وأشرك ، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله عليهم ، وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عز وجل
والى معرفته دينه ، والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق على كل ثواب . . . وقال
عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) يعني فثم الوجه إلى الله ، ولا يجب ان ينكر من الاخبار
ألفاظ القرآن .
( 2 ) الفقيه 1 : 220 ح 978 ، التهذيب 2 : 110 ح 415 .
( 3 ) الفقيه 1 : 219 ح 977 .