تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
المطلب الخامس : في سجدتي الشكر . وثوابهما عظيم . روى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سجدة الشكر واجبة على كل مسلم ، تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك . وان العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر ، فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد والملائكة ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدي فرضي ، وأتم عهدي ، ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك . فيقول الرب تعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه . فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى شئ من الخير الا قالته الملائكة . ثم يقول الله تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا . فيقول الله تعالى : اشكر له كما شكر لي ، واقبل إليه بفضلي ، وأريه وجهي " ( 1 ) ، أورده في الفقيه والتهذيب ( 2 ) . وروى أبو الحسين الأسدي - رحمه الله - : ان الصادق عليه السلام قال : " انما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ، ليشكر الله تعالى ذكره على ما من به عليه من أداء فرضه " ( 3 ) . وقال الباقر عليه السلام : " أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال موسى : لا يا رب . قال : يا موسى
هامش
( 1 ) في التهذيب : " رحمتي " . والصدوق أورده كما في المتن وقال : من وصف الله تعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله عليهم ، وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عز وجل والى معرفته دينه ، والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق على كل ثواب . . . وقال عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) يعني فثم الوجه إلى الله ، ولا يجب ان ينكر من الاخبار ألفاظ القرآن . ( 2 ) الفقيه 1 : 220 ح 978 ، التهذيب 2 : 110 ح 415 . ( 3 ) الفقيه 1 : 219 ح 977 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 459 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث