فداك ، علمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة وأوجز ، فقال : " قل في دبر صلاة
الفجر إلى أن تطلع الشمس : سبحان الله ( 1 ) وبحمده ، واستغفر الله واسأله من
فضله " . قال هلقام : ولقد كنت أسوأ أهل بيتي حالا واني اليوم من أيسر أهل بيتي
، وما ذاك الا مما علمني مولاي عليه السلام ( 2 ) .
وعن مسمع كردين ، قال : صليت مع أبي عبد الله عليه السلام أربعين
صباحا ، وكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال : " أصبحنا وأصبح الملك
لله ، اللهم ( انا عبدك وابن عبديك ) ( 3 ) اللهم احفظنا من حيث نتحفظ ومن حيث
لا نتحفظ ، اللهم احرسنا من حيث نحرس ومن حيث لا نحرس ، اللهم استرنا
من حيث نستر ومن حيث لا نستر ، اللهم استرنا بالغني والعافية ، اللهم ارزقنا
العافية ( 4 ) وارزقنا الشكر عليها ( 5 ) .
قلت : في هذا إشارة إلى أنه دعا مستقبل القوم ، ولعل هذا بعد الفراغ
من التعقيب ، فإنه قد ورد ان المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال
القبلة وفي التورك ، وان ما يضر بالتعقيب . أو يقال : هذا يختص
بالصبح لا غير . أو يقال : المراد بانفتاله فراغه من الصلاة وايماؤه بالتسليم .
هامش
( 1 ) في المصدرين زيادة : " العظيم " .
( 2 ) الكافي 2 : 400 ح 12 ، الفقيه 1 : 216 ح 961 .
( 3 ) في المصدر : انا عبيدك وأبناء عبيدك " .
( 4 ) في المصدر زيادة : " وداوم العافية " .
( 5 ) الفقيه 1 : 223 ح 983 .