قلت : الحياء : انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم ، فإذا نسب إلى
الله تعالى فالمراد به الترك اللازم للانقباض ، كما أن المراد من رحمته إصابة
المعروف ومن غضبه إصابة المكروه اللازمين لمعنييهما .
ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله : " ان الله يستحيي من ذي الشيبة ان
يعذبه " ( 1 ) .
وروي عنه صلى الله عليه وآله أيضا ما يقرب من حديث الباقر عليه
السلام : " ان الله حيي كريم ، يستحيي إذا رفع العبد يديه ان يردهما صفرا حتى
يضع فيهما خيرا " ( 2 ) .
ويستحب رفع اليدين في الدعاء كله ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام :
" إذا فرغ أحدكم من الصلاة ، فليرفع يديه إلى السماء ، ولينصب في
الدعاء " ( 3 ) .
ويستحب الختم بقوله تعالى : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) ( 4 ) ، فعن أمير المؤمنين عليه
السلام : " من أراد ان يكتال بالمكيال الأوفى فليكن ذلك آخر قوله " ( 5 ) .
ويستحب تعميم الدعاء ، لأنه أقرب للإجابة ، بذلك ورد الخبر عن النبي ( 6 )
والأئمة عليهم السلام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نحوه في كنز العمال 15 : 672 ح 42674 عن ابن النجار ، وراجع كشف الخفاء 1 : 284
ح 742 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 251 ح 2351 ، مسند أبي يعلى 3 : 391 ح 1867 ، المستدرك على
الصحيحين 1 : 497 .
( 3 ) الفقيه 1 : 213 ح 955 ، علل الشرائع : 344 ، الخصال : 628 ، التهذيب 2 : 322 .
ح 1315 .
( 4 ) سورة الصافات : 180 - 182 .
( 5 ) الفقيه 1 : 213 ح 954 .
( 6 ) راجع : الكافي 2 : 368 ح 5 ، أمالي الصدوق : 369 .
( 7 ) راجع : الكافي 2 : 368 ح 7 ، أمالي الصدوق : 369 .