يقول : " لا تدع في دبر كل صلاة : أعيذ نفسي وما رزقني ربي بالله الواحد
الصمد حتى تختمها ، وأعيذ نفسي وما رزقني ربي برب الفلق حتى تختمها ،
وأعيذ نفسي وما رزقني ربي برب الناس حتى تختمها " ( 1 ) .
ومنه ما روي في الفقيه والتهذيب مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
أنه قال : " من أحب أن يخرج من الدنيا ، وقد تخلص من الذنوب كما يتخلص
الذهب الذي لا كدر فيه ، ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر كل صلاة نسبة
الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرة ، ثم يبسط يديه ويقول : اللهم إني أسألك
باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم
وسلطانك القديم ان تصلي على محمد وآل محمد . يا واهب العطايا ، يا مطلق
الأسارى ، يا فاك ، الرقاب من النار ، أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد ،
وان تعتق رقبتي من النار ، وتخرجني من الدنيا آمنا ، وتدخلني الجنة سالما ، وان
تجعل دعائي أوله فلاحا ، وأوسطه نجاحا ، وآخره صلاحا ، انك أنت علام
الغيوب " . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : " هذا من المخبيات مما علمني
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمرني أن اعلم الحسن والحسين عليهما
السلام " ( 2 ) .
قلت : المخبيات من خبي لما لم يسم فاعله ، ولولاه لكان المخبوءات
وكلاهما صحيح .
ومنه ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول إذا فرغ من صلاته
- ذكره الخاصة والعامة - : " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما
أعلنت ، واسرافي على نفسي ، وما أنت أعلم به مني . اللهم أنت المقدم وأنت
المؤخر ، لا إله إلا أنت ، بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 343 ح 18 ، التهذيب 2 : 108 ح 409 .
( 2 ) الفقيه 1 : 212 ح 949 ، التهذيب 2 : 108 ح 410 .