ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثين مرة ، وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق ،
والتردي في البئر ، واكل السبع ، وميتة السوء ، والبلية نزلت على العبد في
ذلك اليوم " ( 1 ) .
ومنه ما رواه سلام المكي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " أتى رجل
إلى النبي صلى الله عليه وآله يقال له شيبة الهذلي ، فقال : يا رسول الله اني
شيخ قد كبر سني ، وضعفت قوتي عن عمل كنت عودته نفسي من صلاة وصيام
وحج وجهاد ، فعلمني يا رسول الله كلاما ينفعني الله به ، وخفف علي يا رسول
الله .
فقال : أعد ، فأعاد ثلاث مرات . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما حولك شجرة ولا مدرة الا وقد بكت من رحمتك ، فإذا صليت الصبح فقل
عشر مرات : سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ،
فان الله يعافيك بذلك من العمى والجنون ، والجذام والفقر والهرم .
فقال يا رسول الله : هذا للدنيا فما للآخرة ؟ فقال : تقول في دبر كل
صلاة : اللهم اهدني من عندك ، وأفض علي من رحمتك ، وانشر علي من
رحمتك ، وانزل علي من بركاتك .
قال : فقبض عليهن بيده ثم مضى ، فقال رجل لابن عباس : شد ما قبض
عليها خالك ( 2 ) ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : اما انه ان وافي بها يوم القيامة ،
لم يدعها متعمدا ، فتح الله ثمانية أبواب من أبواب الجنة يدخل من أيها
شاء " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 26 ، التهذيب 2 : 107 ح 406 .
( 2 ) قال المجلسي في بحار الأنوار 86 : 20 ، وملاذ الأخيار 3 : 615 : ( خالك ) اي : صاحبك ،
يقال : انا خال هذا الفرس ، اي صاحبه . ويمكن ان يراد بالخال معناه الحقيقي ، ويكون
عبد الله بن عباس منتسبا من جانب الام إلى هذيل . والله أعلم .
( 3 ) أمالي الصدوق : 54 ، ثواب الأعمال : 191 ، التهذيب 2 : 106 ح 404 وفيه : شيبة الهذيل .