المطلب الثالث : فيما يعقب به على الاطلاق .
قال الأصحاب : يكبر بعد التسليم ثلاثا رافعا بها يديه ( 1 ) - كما تقدم -
ويضعها في كل مرة إلى أن تبلغ فخذيه أو قريبا منهما .
وقال المفيد - رحمه الله - : يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه
وبباطنهما القبلة ، ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه ، وهكذا ثلاثا ( 2 ) .
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : قل بعد التسليم : " الله أكبر ،
لا اله الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا
يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ،
ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق
باذنك ، انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " ( 3 ) .
ومنه تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام . روي ابن سنان عنه عليه
السلام : " من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل ان يثني رجليه من صلاة
الفريضة غفر الله له ، ويبدأ بالتكبير " ( 4 ) .
وعن أبي هارون المكفوف عنه عليه السلام : " إنا نأمر صبياننا بتسبيح
فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة ، فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي " ( 5 ) .
وعن صالح بن عقبة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ما عبد الله
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 117 ، الغنية : 497 ، تذكرة الفقهاء 1 : 127 .
( 2 ) المقنعة : 18 .
( 3 ) التهذيب 2 : 106 ح 402 .
( 4 ) الكافي 3 : 342 ح 6 ، الفقيه 1 : 210 ح 946 ، ثواب الأعمال : 196 ، التهذيب 2 : 105
ح 395 .
( 5 ) الكافي 3 : 343 ح 13 ، أمالي الصدوق : 464 ، ثواب الأعمال : 195 ، التهذيب 2 : 105 ،
ح 397 .