المطلب الثاني : يكره النوم بعد صلاة الغداة .
روى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : " ان الرزق يبسط
تلك الساعة ، فانا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة " ( 1 ) .
وقال في التهذيب : قال الصادق عليه السلام : " نومة الغداة مشؤومة تطرد
الرزق ، وتصفر اللون وتقبحه وتغيره ، وهو نوم كل مشؤوم ، ان الله تعالى يقسم
الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم تلك النومة . وكان المن
والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن
نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال
والطلب " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل ( فالمقسمات أمرا ) ،
قال : " الملائكة تقسم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ،
فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه " ( 3 ) .
وروى الرخصة في النوم بعد الصبح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) وعن
فعل الرضا عليه السلام ( 5 ) مع أنه روى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام ،
قال : كان وهو بخراسان إذ صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ،
ثم يؤتي بخريطة فيها مساويك فيستاك بها واحدا بعد واحد ، ثم يؤتي بكندر
فيمضغه ، ثم يؤتى بالمصحف فيقرأ فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 317 ح 1443 ، التهذيب 2 : 138 ح 538 ، الاستبصار 1 : 350 ح 1322 .
( 2 ) التهذيب 2 : 139 ح 540 ، وفي الفقيه 1 : 319 ح 1453 .
( 3 ) التهذيب 2 : 139 ح 541 .
والآية في سورة الذاريات : 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 321 ح 1311 ، الاستبصار 1 : 350 ح 1324 .
( 5 ) التهذيب 2 : 320 ح 1309 ، الاستبصار 1 : 350 ح 1323 .
( 6 ) الفقيه 1 : 319 ح 1455 .