وأما الأقطاب فأربعة :
أولها : العبادات ، وهو : فعل وشبهه مشروط بالقربة . وللجهاد ونحوه
غايتان ، فمن حيث الامتثال المقتضي للثواب عبادة ، ومن حيث الاعزاز وكف
الضرار لا يشترط فيه التقرب ، وما اشتمل عليه باقي الأقطاب من مسمى العبادة
من هذا القبيل .
وأما الكفارات والنذور فمن قبيل العبادات ، ودخولها في غيرها تغليبا أو تبعا
للأسباب .
وثانيها : العقود ، وهو : صيغة مشروطة باثنين - ولو تقديرا - لترتب أثر
شرعي .
وثالثها : الإيقاعات ، وهو : صيغة يترتب أثرها بواحد .
ويطلق على هاتين : المعاملات .
ورابعها : السياسات - وتسمى : الأحكام ، بمعنى أخص - وهو : ما
لا يتوقف على قربة ولا صيغة غالبا .
وتقريب الحصر : أن الحكم إما أن يشترط فيه القربة أو لا ، والأول
العبادات ، والثاني : اما ذو صيغة أو لا ، والثاني السياسات . والأول : اما وحدانية
أو لا والأول الإيقاعات والثاني العقود .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 63
مساهمون: الشهيد الأول
ص٦٣