الدين الحلي ، بنته العالمة أم حسن ، فاطمة ، الملقبة ب : ( ست المشايخ ) .
ولو تأملنا في مدة عمره الشريف - القصيرة نسبيا - ورحلاته إلى تلك البلاد
وتلك ، وما خلفه من تصانيف رائعة في شتى العلوم والفنون ، وأنظاره الدقيقة ،
ومقترحاته العميقة ، يعلم أنه من الذين اختارهم الله تعالى لتكميل عباده وعمارة بلاده ،
وكل ما قيل أو يقال في حقه فهو دون مقامه ومرتبته .
وإليك بعض الخصائص التي ميزته رضوان الله تعالى عليه : -
أول من هذب متن الفقه الشيعي من أقاويل المخالفين .
- من فقهاء الشيعة الخمسة الذين أحاطوا بأقوال العامة والخاصة ، أولهم زمانا :
المحقق الحلي ، ثم العلامة الحلي ، ثم ولده فخر المحققين ، ثم الشهيد الأول ، ثم الشهيد الثاني .
- رجحان كفته في كثير من الموازنات التي كان يعقدها كبار علمائنا بينه وبين
فطاحل الطائفة وعظمائها .
- أفقه الفقهاء باعتقاد جماعة من الفقهاء والأساتيذ .
- تأليفه كتابه الشهير ( اللمعة الدمشقية ) في سبعة أيام فقط .
- تمكنه من أن يضيف إلى مدرسة العلامة - في الفقه والكلام - ومنهجيتها أشياء ،
ويطورها ، ويحدد المفاهيم ، بما لم يستطع عليه أساتذته وشيوخه .
- أول من بادر إلى تشكيل وتأسيس نظام خاص بجباية الخمس ، وتوزيع العلماء
في المناطق المختلفة ، وشبكة الوكلاء القائمة حاليا هي ثمرة جهوده المباركة .
- إنه عصارة ورمز مرحلة من مراحل تطور الفقه الشيعي بأكملها ، حتى سميت
باسمه ، وهذا مقام لم ينله ألا نوادر عظماء الطائفة وأساطينها .
قيل الكثير في نعته والإطراء عليه ، وأثنى عليه أعاظم الفريقين ، نختار بعضا منه
هنا :
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 13
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٣