وقرأ على الفقيهين الكبيرين الأخوين : عميد الدين ، السيد عبد المطلب بن السيد
مجد الدين بن الفوارس ( م 754 ) ، وضياء الدين السيد عبد الله ، ابني شقيقة العلامة ،
قدس الله أرواحهم الزكية .
وتلمذ أيضا على تاج الدين ، السيد أبو عبد الله محمد بن القاسم المعروف ب : ( ابن
معية ) ، الذي كان من كبار علماء الحلة حينذاك .
وفي دمشق ، قرأ على قطب الدين ، محمد بن محمد الرازي البويهي ( م 766 ) .
الكلامي الكبير ، والفيلسوف النحرير ، صاحب شرح المطالع والشمسية وغيرهما .
أما أساتذته ومشايخه من العامة فهم كثيرون ، منهم : القاضي برهان الدين إبراهيم
بن جماعة ، قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن جماعة ، جمال الدين - أبو أحمد -
عبد الصمد بن الخليل البغدادي ، محمد بن يوسف القرشي الكرماني الشافعي المعروف
ب ( شمس الأئمة ) ، ملك النحاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي النحوي ،
شرف الدين محمد بن بكتاش التستري البغدادي الشافعي ، ملك القراء والحفاظ شمس
الدين محمد بن عبد الله البغدادي الحنبلي ، فخر الدين محمد بن الأعز الحنفي ، شمس الدين
أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن المالكي .
قال قدس سره في إجازته لابن الخازن ، وأما مصنفات العامة ومروياتهم فإني
أروي عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر
ودمشق وبيت المقدس ومقام إبراهيم الخليل عليه السلام ( 1 ) .
وشرف التلمذ عليه والرواية عنه فهما لكثير ، نخص بالذكر منهم : الفاضل المقداد
السيوري ، ابن نجدة الكركي ، ابن الخازن الحائري ، ابن الضحاك الشامي ، الشقراوي
الحناط ، الكرواتي ، عز الدين العاملي ، ابن هلال الكركي ، ابن زهرة الحسيني الحلبي ، عز
هامش
( 1 ) نقول : إن هذا لدليل جلي من دلائل عدة ، وشاهد بارز من شواهد كثيرة ، على سمو فكر
علماء الشيعة ونقاء سريرتهم وعدم إبائهم من تلقى شتى العلوم والمعارف عن طريق
علماء سائر المذاهب ، مجردين أذهانهم بذلك عن كل حقد وتعصب . بل لم يمنعهم علو
مرتبتهم وجلالة مقامهم - باعتراف أكابر هذه المذاهب وفضلائها - من القيام بذلك .