تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

موقف الفقهاء تجاه قاعدة نفي الضرر

تعتبر هذه القاعدة من أهمّ القواعد الأساسية الممهدة لاستنباط الحكم الشّرعي في الدين الإسلامي الحنيف ، ومن أبرز الرّكائز الفقهية المعروفة بين فقهاء المسلمين كافة ، وهي من أشهر القواعد الفقهية التي استدل بها في معظم أبواب الفقه ، وأغلب مسائله ، بل هي المستند الوحيد لكثير من الفروع ، وبعض المسائل المستحدثة ، وقد أعرض أغلب الفقهاء عن التطرّق لسندها ، والتأمل فيه ، لتواترها ولو إجمالا [ 1 ] . هذا مضافا إلى اعتماد المشهور من الفقهاء المتقدمين عليها ، واستنادهم إليها ، مما استوجب حصول الوثوق والاطمئنان بصدورها عن المعصوم عليه السّلام ، فعليه لا مجال للخدشة بها من جهة أسانيدها ، وإن كان السّند إلى بعض النصوص صحيحا والبعض الآخر موثقا . وقد اشتهر عن فخر المحققين [ 682 771 ه . ] أنّه ادّعى تواتر حديث نفي الضرر ، قال في كتابه ( إيضاح الفوائد ) : ( والضرر منفي بالحديث المتواتر ) ( 1 ) وهذه الدعوى من الفخر وإن قوبلت بالتشكيك إذ أنّ بعض الفقهاء نفى حصول التواتر ،

هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، كتاب الرّهن ، باب التزاحم 2 : 48 . .
[ 1 ] قال الشّيخ الأنصاري قدس سره بعد أن ذكر سبعة روايات في حكم الضرر : هذه جملة ما عثرنا عليه من الرّوايات العامة ، وكثرتها يغني عن ملاحظة سندها . ( المكاسب : ج 3 ، ص 342 ، ط ، دار الذخائر ، قم )