آخر ( 1 ) تعرّض إلى أنّها ضمن القواعد الخمسة التي ذكرها مستنبطة من مدارك الأحكام الأربعة ( الكتاب ، السّنة ، الإجماع ، دليل العقل ) ( 2 ) ، كما أنّه استدل لقاعدة ( المشقة موجبة لليسر ) بقول الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 3 ) . ويعود السّبب في تركه ذكر أحاديث القاعدة إلى شهرتها ، وكثرة الاستدلال بها ، مما يغني عن ذكرها ، خصوصا مع ملاحظة أنّ مبنى الشّهيد على الاختصار كما يستفاد من إجازة ابن الخازن ( 4 ) . واعتبر العلامة شيخ الإسلام محمد باقر المجلسي [ 1037 - 1110 ه . ] حديث نفي الضرر أصلا من الأصول فقال في بحار الأنوار : لهذا الأصل أي نفي الضرر شواهد كثيرة من الاخبار مذكورة في مواضعها ، وقد أورد كثيرا منها الكلينيّ في باب مفرد ( 5 ) . وقال قدس سره في مرآة العقول : إنّ مضمون قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) مرويّ من طرق الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة فصار أصلا من الأصول وبه يستدلون في كثير من الأحكام ( 6 ) . وأمّا الفاضل التوني [ المتوفى 1071 ] فقد حاز قصب السّبق في إبراز قاعدة نفي الضرر في الأبحاث الأصولية ، وذلك عندما اعتبر عدم تحقق الضرر شرطا للتمسك بأصالة براءة الذّمّة ، وبأصالة العدم ، وبأصالة عدم تقدّم الحادث . وفي نهاية كلامه المقتضب حول حديث نفي الضرر استظهر بعد الإشارة إلى
قاعدة لا ضرر ولا ضرار تقرير أبحاث الشيخ ضياء الدّين العراقي — صفحة 20
مساهمون: السيد مرتضى الموسوي الخلخالي
ص٢٠
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : 74 . .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 123 . .
( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 123 . .
( 4 ) المصدر السّابق 1 : 12 . .
( 5 ) بحار الأنوار 2 : 277 . .
( 6 ) مرآة العقول 19 : 395 . .