[ وجه التطبيق في حديث الشفعة [ 1 ] ] وأمّا التطبيق في حديث الشفعة ( 1 ) فيقال : إنّه كيف يجعل على خلاف سلطنة البائع والمشتري حقّ للشريك ، معلَّلا بأنّه لا ضرر ولا ضرار ، مع أنّ النوعيّ من الضرر غير مسمن ، والشخصيّ غير دائم [ 2 ] . ؟ وأجيب عنه بوجوه : [ الوجه ] الأوّل : حمله على كون الضرر حكمة [ 3 ] . وفيه : أولا : أنّه لا يندفع به الإشكال في كونه على خلاف الإرفاق . وثانيا : أنّه لو كان جعل حقّ الشفعة معلَّلا بالتخلَّص من الضرر ، فيمكن الاعتذار عن عدم دوام الترتّب بما ذكر [ 4 ] .
هامش
( 1 ) وقد رواه الكليني في الكافي 5 : 281 4 ؛ والصدوق في الفقيه 3 : 61 154 ؛ والشيخ في التهذيب 7 : 148 727 ؛ والحرّ العاملي في الوسائل 25 : 399 32217 . انظر : أحاديث القاعدة في مقدّمة الكتاب . .
[ 1 ] الشفعة لغة : التقوية والإعانة ، وشرعا : استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته .
[ 2 ] وحاصل ما أفاده أنّ هناك إشكالان في حديث الشفعة :
الأوّل : أنّه على خلاف المجعول إرفاقا بالبائع والمشتري وهو سلطنتهما .
وثانيا : أنّ التعليل بنفي الضرر غير تام ، نظرا إلى اقتضائه دوران جعل حقّ الشفعة مدار الضرر وجودا وعدما ، والحال ليس كذلك إذ بين موارد ثبوت الشفعة ، وموارد تضرر الشريك بالبيع عموم من وجه .
ففي مورد نرى ثبوت حق الشفعة مع عدم تضرر أحد الشريكين ببيع الآخر بل قد ينتفع .
وفي مورد نرى عدم ثبوت حقّ الشفعة مع تضرر أحد الشركاء ببيع أحدهم .
فعلم : عدم دوام ترتّب الضرر الشخصي ، وأمّا النوعيّ فإنّه لا يثبت شيئا في المقام .
[ 3 ] وقد اختار المحقق النائيني قدّس سرّه هذا الوجه ، بناء على فرض اقتران الحديث بنفي الضرر .
( منية الطالب 195 198 )
[ 4 ] من أنّ التعليل بالضرر حكمة لا علَّة .