المتأخّرون حيث ترى .
فتوهّم ارتباط هذين الكلامين [ 1 ] بالتعليل والتطبيق [ 2 ] .
وفيه أوّلا : أنّ هذا الكلام [ 3 ] وقع بين حكمين راجعين إلى الشفعة ، ولم يكن كذلك منقولا في الخبر المشتمل على جلّ قضاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيقوى غيريّة هذا الخبر [ 4 ] وعدم ارتباطه بالقطع .
وثانيا : على فرض تسليم كونه كذلك فيه [ 5 ] أيضا : فالظاهر ارتباط هذه الجملات الثلاث [ 6 ] ، حتى في الخبر الجامع للأقضية . [ 7 ] وكون الرّاوي الأوّل أيضا ناقلا لها مرتبطا بحيث يكون قضاء واحدا في قبال سائر الأقضية المنقولة .
فلم يبق محلّ لاستظهار استقلال هذه الجملات الثلاث في الخبر الجامع حتى
هامش
[ 1 ] يعني بهما : قوله : ( قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالشفعة . ) . وقوله : ( لا ضرر ولا ضرار ) .
[ 2 ] هذا حاصل ما أفاده شيخ الشريعة قدّس سرّه ( قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 18 23 ) وقد تبعه في ذلك المحقق النائيني قدّس سرّه ( في منية الطالب 2 : 194 ) والمحقق الأصفهاني قدّس سرّه ( في نهاية الأفكار 4 : 449 )
[ 3 ] أي : أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ( لا ضرر ولا ضرار ) وقع في حديث الشفعة بين حكمين الأوّل : ثبوت الشفعة للشريك ، والثاني : عدم ثبوت الشفعة إذا حدّث الحدود .
( انظر : حديث الشفعة في مقدمة الكتاب )
[ 4 ] أي : فيقوى أنّ خبر عقبة غير الخبر الجامع للأقضية الَّذي رواه أحمد في مسندة .
[ 5 ] أي : على فرض كون خبر عقبة قد وقع في الخبر الجامع بين حكمين راجعين إلى الشفعة .
[ 6 ] أي جملة قوله : ( قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وجملة قوله : ( وقال : لا ضرر ولا ضرار ) وجملة قوله : ( وقال : إذا أرفّت الأرف وحدّت الحدود فلا شفعة ) .
[ 7 ] وهو يحتوي على أقضية مختلفة وموارد متشتتة رواه الخاصة برواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام ، ورواه العامة برواية عبّادة بن الصامت الصحابي الجليل وعنه رواه أحمد بن حنبل في مسندة ( 5 : 326 327 ) وقد ذكره بكامله شيخ الشريعة في قاعدة لا ضرر : 19 .