الظاهر والباطن التي نطقت بها الروايات أيضاً ؟ 6 . هل للقرآن مراتب وجودية متعدّدة ؟ ومع كونه كذلك هل تتعدّد مناهج فهم القرآن بحسب اختلاف مراتبه الوجودية ؟ وفي ضوء ذلك عندما يستعمل القرآن لفظاً ما ك « الميزان » مثلاً أيريد منه مصاديق مرتبة واحدة أم مصاديق جميع مراتبه الوجودية ؟ إلى غير ذلك من بحوث المعرفة القرآنية . ( 1 ) وكيف كان فقد ذهب جملة من علمائنا الأخباريّين إلى عدم حجّية ظواهر الكتاب الكريم ، ولتخريج هذا التفصيل وُجد اتّجاهان : * أحدهما أنّ حجّية ظواهر الكتاب خارجة تخصيصاً بعد التسليم بتحقّق أصل الظهور في الآيات القرآنية . * والآخر خروجها تخصّصاً بدعوى عدم انعقاد ظهور في تلك الآيات لنكات خاصّة . تجدر الإشارة إلى أنّ البحث في المقام ليس بصدد إثبات الموجبة الكلّية أي ثبوت الحجّية لكلّ ظواهر القرآن ، بل المقصود هنا ردّ السالبة الكلّية التي وردت في كلمات الأخباريّين من أنّ ظواهر القرآن ليست بحجّة مطلقاً ، كما يتّضح ذلك في كلام الإسترابادي حيث قال : « إنّ القرآن في الأكثر ورد على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعيّة ، وكذلك كثير من السنن النبوية ، وأن لا سبيل لنا في ما لا نعلمه من الأحكام النظرية الشرعية أصليّة كانت أو فرعيّة إلاّ السماع من الصادقين عليهم السلام وأنّه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر
الظن — صفحة 293
مساهمون: محمود نعمة الجياشي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) للوقوف على تفاصيل ذلك ينظر : أصول التفسير والتأويل ، للسيد كمال الحيدري ، دار فراقد ، ط ، 1427 ه .