تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

الكاشفية والطريقيّة لا أصلها ، فإنّ ملاك الكاشفية في مجال الأغراض الشخصية إنّما يكون هو الكشف الشخصي ، لأنّ الغرض فيه شخصيّ ليس له طرف آخر ولا علاقة له به ؛ ومن ثمّ كان الظهور متأثّراً بالظنّ الشخصي على خلافه سلباً أو إيجاباً ، وهذا بخلاف باب الأغراض المولوية فإنّه غرض بين طرفين : المولى والعبد ، وبلحاظ الإدانة والتسجيل ، وفي هذا المجال لا يناسب أن تكون الكاشفية الشخصية عند العبد مثلاً ميزاناً ، بل الميزان الكاشفية النوعية المحفوظة في الظهور في نفسه باعتباره غالب المطابقة والحفظ للواقع ولأغراض المولى ، فإنّ هذا هو الميزان الموضوعي المناسب والمحدّد من جهة وهو الأوفق لأغراض المولى من جهة ثانية ، فإنّ المولى الذي إليه يرجع أمر هذه الحجّية جعلاً ورفعاً إنّما يجعلها بلحاظ التزاحم الحفظي الواقع بين ملاكات أحكامه ، ولا معنى لأن يلحظ الظنّ الشخصي للعبد في مقام تحديد ما يكون أحفظ لها » ( 1 ) .

3 . التفصيل بين ظواهر الكتاب والنصوص الأخرى

يعدّ هذا البحث من أهمّ الأبحاث المطروحة على بساط البحث المعرفي وكيفيّة التعاطي مع النصّ الديني المتمثِّل بالقرآن الكريم عموماً ولا يختصّ بحجّية الظهور على مستوى البحث الأصولي ، إذ الحجّية لها معانٍ أحدها المعنى الأصولي وهو المنجّزية والمعذّرية ، والآخر المعنى المعرفي الذي هو الكاشفية عن الواقع . ومن المعلوم أنّ القرآن ليس
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 275 - 276 .
الظن — صفحة 291 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري