3 . استفادة النهي عن العمل بغير علم
وهذا الوجه ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أيضاً ، ويختلف هذا الوجه عن سابقه بأنّ الاستدلال هناك كان من خلال الاستناد إلى الحكم الإرشاديّ على عدم حجّية مشكوك الحجّية ، أمّا في المقام فليس كذلك ، بل من جهة استفادة النهي التكليفي عن العمل بغير علم من خلال التمسّك بما دلّ على حرمة الإسناد إلى الدين والإفتاء بلا علم ، من مثل قوله تعالى : ( أآَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) . ومن الروايات ما عن أبي جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من