2 . الاستناد للنصوص
ذكر هذا الوجه الشيخ الأنصاري في « الرسائل » . والفرق بينه وبين سابقه أنّ الوجه الأوّل أقرب إلى أن يكون دليلاً عقلياً مستنبطاً ، أمّا هذا الوجه فهو نقليّ يستند إلى النصوص القرآنية والروائية الناهية عن العمل بالظنّ - بالمعنى الأُصولي - كقول الله تعالى : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شئ ) ( 2 ) ، وقول رسوله صلى الله عليه وآله : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » ( 3 ) ، وقوله عليه السلام : « رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم » ( 4 ) ، عندما كان عليه السلام بصدد تعداد القضاة من أهل النار . وتقريب الاستدلال بالنصوص المذكورة أنّها عامّة تشمل كلّ ظنّ سواء كان شكّاً أو لا ، وتنهى عن العمل به والاستناد إليه ، نعم مع قيام دليل على حجّية ظنّ ما كالظهور وخبر الثقة نرفع اليد عن هذا العموم ، وأمّا مشكوك الحجّية فهو ليس بحجّة لأنّه يفضي إلى الشكّ في التخصيص الزائد وهو منفيّ ( 5 ) . إلاّ أنّ المحقّق النائيني أشكل على ذلك بعدم إمكان التمسّك بالعامّ