التحريمية لكفى بالجزم بعدم جعل الاحتياط أو إنشائه عند المولى .
وعليه ففي حالة وجود دليل قطعيّ سنداً ودلالة على حكم ظاهريّ في واقعة ما نستطيع الاستدلال التزاماً على عدم وجود حكم ظاهريّ آخر على الخلاف عند المولى .
3 - إمكان تعقّل الطولية بين الأحكام الظاهرية على طريقية السيّد الشهيد فيكون الشكّ في حكم ظاهريّ موضوعاً لحكم ظاهريّ آخر ، ولا يمكن ذلك على طريقية المشهور ؛ لأنّ الشكّ في الحكم الظاهري مساوق للقطع بعدم فعليته .
4 - يترتّب على طريقية السيّد الشهيد أنّ الأحكام الظاهرية على قسمين : أحكام ظاهرية عرضية ، وأحكام ظاهرية طولية ، ومثال الثاني جريان الاطلاق في مدلول « رفع ما لا يعلمون » عند الشكّ في شمول الحديث للشبهة الوجوبية والتحريمية معاً ، فإنّه شكّ في الحكم الظاهري نفسه . وهذا لا يتمّ إلاّ إذا كان الحكم الظاهري المشكوك تامّ الفعلية ؛ وذلك لا ينسجم إلاّ على طريقية السيد الشهيد ؛ لأنّ الشكّ في الحكم الظاهري عند المشهور
مساوق للقطع بعدم الفعلية ، كما تقدّم .
5 - بناءً على الفرق المتقدّم فإنّ الأحكام الظاهرية العرضية إذا ثبت أحدها واقعاً أو ظاهراً فسيكون نافياً للآخر الذي في عرضه بالملازمة العقلية .
أمّا في الأحكام الظاهرية الطولية فإنّ ثبوت أحدها لا ينفي ثبوت الآخر الذي في طوله ، لكنّ المشهور لم يفصّل في ذلك بين الأحكام العرضية والطولية ، إذ ذهبوا إلى أنّ ثبوت أحد الحكمين الظاهرين لا ينفي ثبوت الآخر مطلقاً .
الظن — صفحة 174
مساهمون: محمود نعمة الجياشي
ص١٧٤