قوله : هرت الشقاشق معناه : مقتدرون على الكلام ، شبّه الخطباء من الرجال بالإبل الهائجة . والشّقشقة : التي يلقيها البعير من فيه . وقوله : ظلامون للجزر ، قال أكثر أهل اللغة : معنى ظلمهم إياها ؛ أنهم ذبحوها من غير مرض ولا علة ، فجعلوا الذبح في غير موضعه ظلما . وقال قوم : معنى الظالم في هذا البيت : أنهم عرقبوها فوضعوا النحر في غير موضعه . والقول الأول هو الصحيح ، لأنهم بعد أن يعرقبوها لا بدّ لهم من نحرها . ومن الظلم قولهم : من أشبه أباه فما ظلم ، معناه : فما وضع الشبه في غير موضعه . قال الشاعر ( 1 ) :
ويروى : من يشبه أباه فما ظلم . أراد : فما وضع الشبه في غير موضعه . ويقال : قد ظلم الرجل سقاه ، إذا سقاه قبل أن يخرج زبده ، وقال الشاعر ( 2 ) :
ويكون الظلم : النقصان ، كما قال تعالى : * ( وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * ( 5 ) ، معناه : ما نقصونا من ملكنا شيئا ، إنما نقصوا أنفسهم . وقال تعالى :