تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

* ( كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُه ) * ( 1 ) ، معناه : أعجب الزراع نباته .

وقولهم : رجل بليد قال أبو بكر : فيه قولان ؛ قال قوم : البليد : المتحير الذي لا يدري أين يتوجه ، هذا قول أبي عمرو ، وقال : إنما قيل للصبي بليد ، لأنه قليل التوجه فيما يراد منه . وقال الأصمعي : البليد : الذي يضرب إحدى بلدتيه على الأخرى من الغم عند المصيبة ، والبلدة : هي الراحة . وكذلك قولهم : قد تبلد الرجل ، قال قوم : معناه : قد تحير . وقال قوم : معناه : قد ضرب إحدى بلدتيه على الأخرى . وقال أبو بكر : أنشدنا أبو العباس :
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلَّدا * فقد غلب المحزون أن يتجلَّدا ( 2 )

وقولهم : رجل فاسق قال أبو بكر : قال أهل اللغة : الفاسق معناه في كلام العرب : الخارج عن الإيمان إلى الكفر ، وعن الطاعة إلى المعصية ، أخذ من قولهم : قد فسقت الرطبة ، إذا خرجت من قشرها . وقال قوم : الفاسق : الجائر ، واحتجوا بقول اللَّه عز وجل : * ( إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه ) * ( 3 ) ، معناه : فجار عن أمر به . قال رؤبة ( 4 ) :

يهوين في نجد وغورا غائرا * فواسقا عن قصده جوائرا
وقولهم : رجل جحام قال أبو بكر : فيه قولان : قال قوم : الجحام : معناه في كلام العرب : الضيق البخيل ، أخذ من جاحم الحرب ، وهو ضيقها وشدتها . أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي :
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 20 .
( 2 ) البيت للأحوص في شعره : 98 .
( 3 ) سورة الكهف : آية 50 .
( 4 ) ديوانه ، ص 190 .