وعين لها من ذكر صعبة واكف * إذا غاضها كانت وشيكا جمومها
تنام قريرات العيون وبينها * وبين حجاجيها قذى لا ينيمها ( 1 )
ويقال لباطن الجفن الذي ترى فيه عروق حمر : حملاق ، وجمعه : حماليق ، ومنه قولهم : عرفته في حماليق عينيه ، قال عبيد ( 2 ) :
فدبّ من حسيسها دبيبا * والعين حملاقها مقلوب
أراد بالحملاق ما وصفنا .
وقولهم : فلان من أهل السّنّة قال أبو بكر : معناه : من أهل الطريقة المحمودة ، فحذف نعت السنة ؛ لانكشاف معناه . والسنة معناها في اللغة : الطريقة ، وهي مأخوذة من السّنن وهو : الطريق . يقال : خذ على سنن الطريق وسننه وسننه وملكه وملكه وسنحه وسجحه ودرره وثكمه ومرتكمه ولقمه وملقه ووضحه ولقاته ، أي : على وسطه وجادّته . ويقال : قد ركب فلان الجادّة والجرجة والمجبّة بمعنى . ثم تستعمل السنن في كل شيء يراد به القصد ، قال جرير ( 3 ) :
نبني على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحلّ حريدا
وقال لبيد ( 4 ) :
من معشر سنّت لهم آباؤهم * ولكل قوم سنّة وإمامها
والسنة في غير هذا : صورة الوجه . قال ذو الرمة ( 5 ) :
تريك سنّة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولا ندب
وقال عمران بن حطان ( 6 ) :
كأنّ ضياء سنّته هلال * بدا بعد الغموم إلى السراب
پاورقی
( 1 ) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 181 . والبيت الأول ساقط من ل .
( 2 ) ديوانه 19 وفيه : فدب من رأيها
( 3 ) ديوانه 341 والحريد : البيت المنفرد .
( 4 ) ديوانه 320 .
( 5 ) ديوانه 29 . وغير مقرفة : ليست بهجينة ، والندب : آثار الجروح .
( 6 ) أخل به شعر الخوارج .