وقولهم : قد عدا فلان ملء فروجه قال أبو بكر : أخبرني أبي - رحمه اللَّه - عن أحمد بن عبيد قال : قال أبو زيد الأنصاري : العرب تقول : جرت الدابة ملء فروجها ، وفروجها : ما بين قوائمها ، فالفروج رفع بملء . ويقال في المذكر : جرى الفرس ملء فروجه ، وهي : ما بين قوائمه ، أي : من شدة إسراعه في الجري امتلأ ما بين قوائمه بالغبار والتراب . والعرب تسمي ما بين القوائم : خواء ، وكذلك يسمون كل فرجة بين شيئين ، أنشدني أبي - رحمه اللَّه - قال : أنشدنا الطوسي لبشر بن أبي خازم ( 1 ) في صفة فرس :
يعني أن الفرس من شدة إسراعها يرتفع الغبار فيسد ما بين طبييها . ويقال : قد خوّى البعير إذا تجافى عن الأرض في بركه ، قال العجاج ( 2 ) :
ويروى عن البراء ( 3 ) أنه سئل عن صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فرفع عجيزته وخوّى . فمعناه : أنه تجافى عن الأرض ، والعجيزة أصلها للمرأة ، ثم تستعمل للرجل بمعنى العجز . ويروى عن البراء أنه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم « إذا سجد جخّى بمرفقيه عن جنبيه » ( 4 ) ،