قال أبو بكر : علّ معناه : لعل ، قال الأضبط بن قريع ( 2 ) :
وقولهم : قد نصرت فلانا قال أبو بكر : معناه : قد نفعته وأوصلت إليه خيرا كأني أحييته به . يقال : قد نصر المطر أرض بني فلان ، إذا جادها وعمّها وأحياها ، أنشدني أبي - رحمه اللَّه - قال : أنشدنا الطوسي للراعي ( 3 ) :
أراد : أحييها بسقيك إياها . ويقال : قد نصرت الرجل ، إذا وصلته بمال وأغنيته . قال أبو عبيدة : وقف أعرابي يسأل الناس فقال : من ينصرني نصره اللَّه . يريد : من يصر إليّ بعض ماله . وفسّر قول اللَّه عز وجل : * ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * ( 4 ) على هذا المعنى ، فقال : تقديره : من كان يظن أن لن يرزقه اللَّه ، وأن لن يتفضل عليه ، فليصنع هذا الذي ذكره اللَّه عز وجل ، فجعل الهاء عائدة على ( من ) . وقال الفراء : الهاء تعود على محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ومعناها : من كان يظن أن لن ينصر اللَّه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلم بإظهار الدين والغلبة ، فليفعل هذا الذي ذكره ، فلينظر أيذهب غيظه أم لا ؟