الظنائن : جمع الظَّنة . ويكون الظنين أيضا : الضعيف ، وأصله ظنون ، من قول العرب : وصل فلان ظنون ، إذا كان ضعيفا . وبئر ظنون ، إذا كانت لا يوثق بمائها . قال الشماخ ( 1 ) :
كلا يومي طوالة وصل أروى * ظنون آن مطَّرح الظَّنون
فصرف عن ظنون إلى ظنين ، كما قالوا : ماء شروب وشريب ، للذي بين الملح والعذب ، وناقة طعوم وطعيم ، للذي بين الغثّة والسمينة . قال الشاعر في المعنى الأول :
وأعصي كلّ ذي قربى لحاني * بحبّك فهو عندي كالظَّنين ( 2 )
وقولهم : هذا أحبّ إليّ من حمر النّعم
قال أبو بكر : النعم : الإبل ، وحمرها : كرامها وأعلاها منزلة . والنعم في قول بعضهم لا يقع إلا على الإبل ، والأنعام : تقع على الإبل والبقر والغنم ، فإذا انفردت الإبل قيل لها : نعم وأنعام ، وإذا انفردت البقر والغنم لم يقل لها نعم ولا أنعام . وقال آخرون :
النّعم والأنعام بمعنى واحد ، أنشدنا أبو العباس :
أكلّ عام نعم تحوونه * يلقحه قوم وتنتجونه ( 3 )
وقال اللَّه عز وجل : * ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِه ) * ( 4 ) ، فذكر الهاء لأنه حمل الأنعام على معنى النّعم ، كما قال الشاعر :
بال سهيل في الفضيخ ففسد * وطاب ألبان اللقاح وبرد ( 5 )
أراد : وطاب لبن اللقاح . وقال الآخر ( 6 ) :
فإن تعهدي لامرىء لمّة * فإنّ الحوادث أزرى بها
هامش
( 1 ) ديوانه 319 . وطوالة : موضع .
( 2 ) بلا عزو في الأضداد 16 .
( 3 ) لقيس بن حصين في المقاصد النحوية 1 / 530 ، والخزانة 1 / 197 .
( 4 ) سورة المؤمنون : آية 21 .
( 5 ) الأول فقط بلا عزو في اللسان ( فضخ ) ، والفضيخ : عصير العنب .
( 6 ) الأعشى ، ديوانه 120 وفيه : فإن تعهديني ولي ألوى بها .