ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « ليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضالّ ، فأناديهم : ألا هلمّ هلمّ فيقال : إنّهم قد بدّلوا فأقول : فسحقا فسحقا فسحقا » ( 1 ) . قال الشاعر ( 2 ) :
وقولهم : قد انتحل كذا وكذا قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : قد ألزمه نفسه ، وجعله كالملك لها . أخذ من النّحلة ، وهي الهبة والعطية يعطاها الإنسان . قال اللَّه عز وجل : * ( وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) * ( 3 ) ، أراد : هبة ، والصداق فرض ؛ لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئا ، فقال اللَّه تعالى : وأعطوا النساء صدقاتهن هبة من اللَّه عز وجل ، إذ كان أهل الجاهلية يدفعونهن عن الصدقات . فالنّحلة : هبة من اللَّه عز وجل للنساء ، وفرض للنساء على الأزواج . ويقال : النحلة : الديانة ، من قولهم : هو ينتحل قول فلان . قال أبو بكر : والقولان متقاربان .