صلوات اللَّه عليهم ، أخذوا من الألوك ، وهي : الرسالة ، قال لبيد ( 1 ) :
وغلام أرسلته أمّه * بألوك فبذلنا ما سأل
أراد بالألوك : الرسالة . ويقال لها أيضا : مألكة ومألكة ، قال الشاعر ( 2 ) :
أبلغ النّعمان عني مألكا * أنّه قد طال حبسي وانتظاري
وقوم يقلبونه ، فيقولون : ملأكا . ويقولون : هو ملك من الملائكة ، وهو ملأك من الملائكة . فمن قال : هو ملأك ، أخرج الحرف على أصله ، ومن قال : ملك ، حوّل فتحة الهمزة إلى اللام ، وأسقط الهمزة . قال علقمة بن عبدة ( 3 ) :
فلست لإنسيّ ولكن لملأك * تنزّل من جوّ السماء يصوب
وقال الآخر :
أيّها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبيّ وملأك ورسول ( 4 ) قد لعنتم على لسان ابن داو
د وموسى وحامل الإنجيل
ويقال : ألكني إلى فلان ، يراد به : أرسلني ، وللاثنين والجميع : ألكاني وألكوني ، وألكيني ، وألكنني . والأصل في ألكني : ألئكني ، فحوّلت كسرة الهمزة إلى اللام ، وأسقطت الهمزة . قال الشاعر ( 5 ) :
ألكني إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر
ومن بنى على الألوك قال : أصل ألكني أألكني ، فحذفت الهمزة الثانية تخفيفا . وقال الآخر :
ألكني يا عيين إليك قولا * ستحمله الرواة إليك عنّي ( 6 )
ويقال : هم الملائكة وهم الملائك بغير هاء ، قال حسان ( 7 ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 178 .
( 2 ) عدي بن زيد ، ديوانه 93 .
( 3 ) ديوانه 118 .
( 4 ) الأول والثاني بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 175 . ولم أقف على الثالث .
( 5 ) أبو ذؤيب ، ديوان الهذليين 1 / 146 .
( 6 ) بلا عزو في اللسان ( ألك ) .
( 7 ) ديوانه 164 وفيه : ذروا فلجأت كأفواه اللقاح . والفلجات : الأودية . وبالأوارك : المقيمات في الأراك يرعنه .