أسأرت من الطعام سؤرا ، إذا أبقيت منه بقيّة ، جاء في الحديث : « إذا أكلتم فاسأروا » ( 1 ) أي : أفضلوا فضلة . وقال حميد بن ثور ( 2 ) :
إزاء معاش ما يزال نطاقها * شديدا وفيها سؤرة وهي قاعد
أراد : وفيها بقية من شباب ، وهي قاعد عن الولد والحيض . ويروى : وفيها سورة ، أي : وفيها غضب وحدّة .
وقولهم : ما لفلان رؤآء ولا شاهد قال أبو بكر : معناه : ما له منظر ولا لسان ، والرؤاء : المنظر ، وكذلك الرّيّ ، قال اللَّه تعالى : * ( أَحْسَنُ أَثاثاً ورِءْياً ) * ( 3 ) ، أراد بالأثاث : المتاع ، وبالري : المنظر ، وقال الشاعر ( 4 ) :
أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذي الرّيّ الجميل من الأثاث
وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي للمخبّل ( 5 ) :
قالت سليمى قد أراه يزينه * ماء الشباب وفاحم حلكوك
للَّه درّ أبيك ربّ غميدر * حسن الرّؤاء وقلبه مدكوك
الغميدر : الناعم . وقال الآخر :
لا يعجبنّك بزّه ورؤاؤه * إنّ المجوس ترى لها أجساد ( 6 )
واشتقاق الحرفين كليهما من رأيت أرى ، ورأيت أرأى ، قال الشاعر :
أحنّ إذا رأيت بلاد نجد * ولا أرى إلى نجد سبيلا ( 7 )
هامش
( 1 ) النهاية 2 / 327 وفيه : إذا شربتم .
( 2 ) ديوانه 66 .
( 3 ) سورة مريم : آية 74 .
( 4 ) محمد بن نمير الثقفي في الأنوار ومحاسن الأشعار 182 ، وزهر الآداب 174 .
( 5 ) أخل بهما شعره . وهما له في المقصور والممدود للقالي 414 .
( 6 ) لم أقف عليه .
( 7 ) لم أقف عليه .