أراد بالقنا : القامات . وأخبرنا أبو العباس قال : القنا في غير هذا : الرماح ، وكل خشبة هي عند العرب : قناة وعصا ، وأنشدنا للأسود بن يعفر ( 1 ) :
أراد : لها مقلتا ظبية حوراء ، ما تنفك ترعى خميلة طلّ عرارها . ويقال : مقلت الشيء في الماء ، إذا غمسته فيه . ويقال : الرجلان يتماقلان في الماء ، أي : يتغاطان فيه . جاء في الحديث : « إذا سقط الذباب في الطعام فامقلوه ، ثم انقلوه ، فإنّ في أحد جناحيه سمّا ، وفي الآخر شفاء ، وإنه يقدّم السّمّ ، ويؤخّر الشفاء » ( 3 ) . فمعنى فامقلوه : فاغمسوه ليخرج الشفاء ، كما أخرج الداء . والمقلة : الحصاة التي يقدر بها الماء إذا قلّ ، ولم يكد يوجد ، فتؤخذ الحصاة ، فتجعل في الإناء ، ويصبّ عليها من الماء ما يغمرها ، ويجعل ذلك حصة لكل إنسان ، وإنما يفعل ذلك في المفاوز ، التي إذا وجد فيها اليسير من الماء لم يرو القوم الواردين عليه ، فيقتسمونه بالحصص ، ويجعلون العلامة : علوّ الماء الحصاة .