ويجوز أن يكون عنترة مأخوذا من العتر ، والعتر : الذكر . ويجوز أن يكون مأخوذا من العترة ، والعترة : شجرة بتهامة ونجد ، كثيرة اللبن .
وقولهم : لا شرب فلان إلَّا مهلا قال أبو بكر : روى أبو سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « المهل مثل عكر الزيت ، لا يدنيه الكافر إلى فيه إلا سقطت جلدة وجهه فيه » . وقال ابن عباس : المهل : درديّ ( 1 ) الزيت . وقال ابن مسعود : المهل : الفضة والذهب يسبكان جميعا . وقال غيره : المهل : الأسود الغليظ . ويقال : المهل والمهل بتسكين الهاء وضمها ، قال عمران بن حطان :
فيها شراب لهم يشوي وجوههم * من الحميم ويروي شربها المهل
وقولهم : رؤبة بن العجّاج
قال أبو بكر : رؤبة يهمز ولا يهمز ، فمن همزه أخذه من رأبت الشيء ، إذا أصلحته ، وضممت بعضه إلى بعض ، أنشدنا أبو العباس :
واه رأبت وهابا صدع أعظمه * وربّه عطبا أنقذت من عطب ( 2 )
ومن لم يهمز أخذه من راب اللبن يروب ، إذا أدرك . ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم : الرجال روبى ، إذا استرخوا من النعاس ، قال الشاعر :
فأمّا تميم تميم بن مرّ * فألفاهم القوم روبى نياما
والعجّاج : مأخوذ من العجّ ، وهو رفع الصوت ، يقال : قد عجّ القوم يعجّون عجيجا ، إذا رفعوا أصواتهم ، جاء في الحديث : « الحجّ العجّ والثجّ » ( 3 ) ، فالعجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ : صب الدماء يوم النحر .
هامش
( 1 ) الدردي : ما يبقى في الأسفل .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) غريب الحديث 1 / 279 .