وقالت بنت عبد المطلب ( 1 ) ترثي أباها :
وقولهم : هؤلاء ذريّة فلان قال أبو بكر : الذرية : الأولاد ، وأولاد الأولاد ، والذّريّة فيها أوجه : أحدهن : أن تكون مأخوذة من ذرأ اللَّه الخلق ، فيكون أصلها ذروءة ، ترك همزها ، وأبدل من الهمزة ياء ، فصارت ذروية ، فلمّا اجتمعت الياء والواو ، والسابق ساكن أبدل من الواو ياء ، وأدغمت في الياء التي بعدها ، وكسرت الراء ؛ لتصح الياء . والوجه الثاني : أن تكون منسوبة إلى الذّرّ ، والوجه الثالث : أن تكون مأخوذة من ذروت ، فتكون فعلولة ، ويكون أصلها ذرورة ، فأبدل من الراء التي بعد الواو ياء ، وأبدل من الواو ياء ، وأدغمت في الياء التي بعدها . ومن العرب من يكسر الذال فيقول : هؤلاء ذرّيّة فلان ، قال اللَّه عز وجل : * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ) * ( 2 ) ، وقرأ زيد بن ثابت : ذريّة من حملنا مع نوح ، وقرأ بعض القراء : ذريّة من حملنا مع نوح بفتح الذال ، وتخفيف الراء ، فأخرجها مخرج البريّة .