وقولهم : ما يليق بقلبي كلام فلان
قال أبو بكر : معناه : ما يلصق بقلبي ولا يثبت فيه . يقال : ما لاقت فلانة عند زوجها ، أي : ما لصقت بقلبه . ويقال : قدمت المدينة فما لاقتني ، أي : ما لصقت بقلبي ، ولا ثبتت فيه . قال الشاعر :
وما زال هذا الدهر من شؤم جدة * يفرّق بين العاشقين الألاصق
يباعد منا من نحبّ اجتماعه * ويدني إلينا صاحبا غير لائق ( 1 )
معناه : غير لاصق لقلوبنا . ويقال : فلان لا يليق كفه درهما ولا دينارا ، إذا كان سخيا ، لا يمسك الدراهم والدنانير ، أنشد الكسائي والفراء :
كفّاك كفّ ما تليق درهما * جودا وأخرى تعط بالسيف الدّما
معناه : ما يمسك ، والأصل في تعط : تعطي ، فاكتفى بالكسر من الياء .
وقولهم : سألت أبا فلان عن كذا وكذا فما تلعثم قال أبو بكر : معناه : فما وقف ، ولا تلبّث ، ولا أبطأ بقضائه . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ما أحد عرضت عليه الإسلام إلَّا كانت له عنده كبوة غير أبي بكر ، فإنّه لم يتلعثم » ( 2 ) . فالكبوة : الوقفة . والكبوة في غير هذا الموضع : سقوط الرجل وغيره على وجهه ، قال أبو ذؤيب - يذكر ثورا رمي فسقط - :
فكبا كما يكبو فنيق تارز * بالخبت إلَّا أنّه هو أضلع
وقولهم : رجع الحقّ إلى أربابه قال أبو بكر : معناه : إلى ملَّاكه ، وواحد الأرباب : ربّ ، والربّ : المالك ، قال اللَّه عز وجل : * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 3 ) ، معناه : مالك العالمين . وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) لم أقف عليهما .
( 2 ) غريب الحديث 1 / 127 ، الفائق 3 / 242 .
( 3 ) سورة الفاتحة : آية 2 .