معناه : غيّرت قولي .
وقولهم : هذه مفازة قال أبو بكر : قال الأصمعي : المفازة : المهلكة ، وإنما سموها مفازة من الفوز ؛ تفاؤلا لصاحبها بالفوز ، كما سموا الأسود أبا البيضاء ؛ وكما سموا اللديغ سليما ؛ تفاؤلا بالسلامة . ، وقال قيس بن ذريح ( 1 ) :
كأني في لبنى سليم مسهّد * يقلَّب في أيدي الرجال يميد
وقال الآخر :
يلاقي من تذكَّر آل ليلى * كما يلقى السّليم من العداد ( 2 )
العداد : العلَّة التي تهيج في وقت معروف ، نحو الحمّى الرّبع والغبّ ، وما أشبه ذلك . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ما زالت أكلة خيبر تعادّني فهذا أوان قطعت أبهري » ( 3 ) ، أي يهيج بي السّمّ في وقت معروف ، والأبهر : عرق مستبطن الصّلب ، والقلب متصل به ، فإذا انقطع مات الإنسان . قال الشاعر ( 4 ) :
وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
شبه وجيب قلبه بضرب الغلام بالحجر ، واللدم : الضرب ، ومن هذا سمي ؛ التدام النساء . وقال ابن الأعرابي : المفازة : المهلكة ، وقال : هي مأخوذة من قول العرب : قد فوّز الرجل ، إذا هلك . وقال غيره : إنما قيل اللَّديغ : سليم ، لأنه أسلم إلى ذلك الأمر ، والأصل فيه مسلم ، فصرف عن مفعل إلى فعيل ، كما قالوا : محكم وحكيم .
وقولهم : قد حرد الرّجل
قال أبو بكر : قد أزعجه الغضب ، وهو من قول العرب : قد حرد البعير يحرد
هامش
( 1 ) شعره : 80 .
( 2 ) بلا عزو في تهذيب الألفاظ 118 ، وأضداد أبي حاتم 114 .
( 3 ) الفائق 1 / 50 ، النهاية 1 / 57 .
( 4 ) ابن مقبل ، ديوانه 99 .