وأنشد أبو عبيدة ( 1 ) :
بني عامر إن يركب الشّعب منكم * لذمّتنا نركب له بشعوب
وسمعت أبا العباس يقول : الشعب : الأب الكبير الذي ينتمون إليه ، والقبيلة دون الشعب ، والفصيلة دون القبيلة . قال اللَّه عز وجل : * ( وفَصِيلَتِه الَّتِي تُؤْوِيه ) * ( 2 ) .
وقولهم : قد بيّت فلان هذا الكلام قال أبو بكر : فيه قولان ؛ قال أبو عبيدة : معناه : قدّ قدّره ليلا ، واحتج بقول اللَّه عز وجل : * ( إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ ) * ( 3 ) ، فمعناه : إذ تقدرون ، كقول الشاعر ( 4 ) :
أتوني فلم أرض ما بيّتوا * وكانوا أتوني بشيء نكر
لأنكح أيّمهم منذرا * وهل ينكح العبد حرّ لحر
وأنشد أبو عبيدة للنمر بن تولب ( 5 ) :
هبّت لتعذلني من الليل اسمعي * سفه تبيّتك الملامة فاهجعي
وقال اللَّه عز وجل : * ( فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ) * ( 6 ) ، فمعنى بياتا : ليلا . وحكى الهيثم بن عدي الطائي ( 7 ) : أن معنى بيّت القول : غيّره وبدّله ، واحتج بقول الشاعر ( 8 ) :
بيّتّ قولي عند المليك * قاتلك اللَّه عبدا كنودا
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 221 ، ونسبه إلى علي بن الغدير .
( 2 ) سورة المعارج : آية 13 .
( 3 ) سورة النساء : آية 108 .
( 4 ) عبيدة بن همام : أحد بني العدوية ، وهو أموي كما في مجاز القرآن 1 / 133 . والأسود بن يعفر في اللسان والتاج ( نكر ) . وينظر : ديوان الأسود بن يعفر 67 .
( 5 ) ديوانه 71 .
( 6 ) سورة الأعراف : آية 4 .
( 7 ) من رواة الأخبار ، ت 206 ه - . ( الأنباه : 3 / 365 ، ميزان الاعتدال 4 / 324 ) .
( 8 ) لم أقف عليه .