واللمّاز ، والغمّاز ، والمهينم ، والمهتمل ، والمؤوس ، والممأس ، والمائس ، والنمل . ويقال :
مأس الرجل بين القوم يمأس بينهم مأسا ، إذا مشى بينهم بالنميمة . ويقال : نمل الرجل ، إذا مشى بالنميمة .
وقولهم : قد تربّد وجه فلان قال أبو بكر : معناه : قد تغير وجهه ، وصار لونه كلون الرماد . قال أبو العباس هو قولهم : نعامة ربداء ورمداء ، إذا كان لونها كلون الرماد . قال الأعشى ( 1 ) :
وإذا أطاف لغامه بسديسه * فثنى وزاد لجاجة وتربّدا
شبّهته هقلا يباري هقلة * ربداء في خيط نقانق أبّدا
اللغام : الزبد . والسديس : سن من أسنانه . والهقل : ذكر النعام .
والنقائق جمع نقنق ، وهو ذكر النعام . والخيط : القطعة من النعام ، وفيه لغتان :
الخيط والخيط بالكسر والفتح ، والخيط : من الخيوط ، مفتوح لا يعرف فيه الكسر .
والأبّد : المتوحشة .
وقولهم : لا أرقأ اللَّه دمعة فلان قال أبو بكر : فيه غير قول ؛ قال بعضهم : معناه : لا قطعها اللَّه . قال الشاعر ( 2 ) :
حتى إذا الإعلان نبّه واشيا * رقأت دموعي خشية الإعلان
وقال الأصمعي : معنى لا أرقأ اللَّه دمعته : لا رفعها اللَّه ، وقال : الأصل في هذا من قولهم : قد رقأ دم المقتول ، إذا رضي أهله بالدية ، فأخذوها ، فارتفع دم المقتول ، لأن لا يطلب به بعد أخذ الدية . وقال المفضل بن محمد الضبي : لا أرقأ اللَّه دمعته ، من قولهم : قد رقأ دم القاتل ، إذا ارتفع بعد إعطائه الدية ، ولو لم تؤخذ الدية منه لهريق دمه ، وأنشد لمسلم الوالبي ( 3 ) يصف إبلا :
من اللائي يزدن العيش طيبا * وترقأ في معاقلها الدماء
هامش
( 1 ) ديوانه 152 وفيه : وتزيدا . وعجز الثاني : رمداء أرمدا .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) خمس قصائد نادرة 53 .