معناه : بطروا . وفيه لغتان : كذاب أشر ، وكذاب أشر . قال اللَّه عز وجل : * ( أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْه مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) * ( 1 ) ، هذه قراءة العامة بكسر الشين . وقال الفراء : حدثني سفيان بن عيينة ( 2 ) عن رجل عن مجاهد أنه قرأ : * ( سَيَعْلَمُونَ غَداً ) * بالياء * ( مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ) * بضم الشين . والعلة في ضمها أنهم أرادوا المبالغة في ذمه ، فصار بمنزلة قولهم : رجل فطن ، إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالفطنة ، ورجل حذر ، إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالحذر . وإلى هذا المعنى ذهب الذين قرؤا : * ( وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) * ( 3 ) ، فضموا الباء على المبالغة . أنشد الفراء ( 4 ) :
أراد : عبد ، فضم الباء على جهة المبالغة . وقرأ أبو قلابة : * ( مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ) * . بفتح الألف والشين وتشديد الراء وضمها . وهذا غير مستعمل في كلامهم ؛ لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا ، فيقولون : فلان شر من فلان ، وفلان خير من فلان ، ولا يكادون يقولون : فلان أشر من فلان ، وفلان أخير من فلان ، وربما قالوه . قال رؤبة ( 6 ) :