ويقال : قد قفا فلان فلانا ، أي : قد رماه بالقبيح ، قال اللَّه عز وجل : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * ( 1 ) . قال مجاهد : معناه : ولا ترم ما ليس لك به علم . وقال محمد بن علي المعروف ب - ( ابن الحنفية ) : معناه : ولا تشهد بالزور . وقال أبو عبيد : الأصل في القفو والتقافي : البهتان يرمي به الرجل صاحبه ، واحتج بقول حسان ابن عطية ( 2 ) : ( من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه اللَّه في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج ) ( 3 ) . وقال أبو القاسم بن محمد ( 4 ) : ( لا حد إلا في القفو البيّن ) ، معناه : إلا في القذف . قال الجعدي :
معناه : لا يشعن التقاذف . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نقذف أبانا ، ولا نقفوا أمنا » ( 5 ) ، فمعنى نقفو : نقذف . وقال الفراء : الفقو : مأخوذ من القيافة ، وهو تتبع الأثر ، يقال قد قاف القائف يقوف فهو قائف قيافة ، فقدمت الفاء وأخرت الواو ، كما قالوا : جذب وجبذ ، وضبّ وبضّ . وقال الكسائي : قرأ بعض القراء : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * على وزن : ولا تقل . قال الشاعر حجة لهذه القراءة :