* ( وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) * ( 1 ) . ويقال : قد أغل الرجل يغلّ فهو مغلّ ، إذا خان ، يروى عن شريح ( 2 ) أنه قال : « ليس على المستعير غير المغلّ ضمان ، ولا على المستودع غير المغلّ ضمان » ( 3 ) . وقال النمر بن تولب ( 4 ) :
جزى اللَّه عنا جمرة ابنة نوفل * جزاء مغلّ بالأمانة كاذب
وقولهم : ما أنكرك من سوء قال أبو بكر : فيه ثلاثة أقوال : قال بعضهم ( 5 ) : معناه : ليس إنكاري إياك من سوء أراه بك ، ولكني لا أثبتك . وقال بعضهم : السوء : الآفة والعلة ، فكأن المعنى : ليس إنكاري إياك لآفة أراها بك ، قال اللَّه عز وجل : * ( ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ ) * ( 6 ) ، معناه : بآفة وعقر . وقال أبو عبيدة : السوء : البرص ، واحتج بقوله عز وجل : * ( تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * ( 7 ) ، معناه : من غير برص .
وقولهم : قد شوّرت بفلان
قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : قد عبته وأبديت عورته ، قال : وهو مأخوذ من الشّوار ، والشّوار : فرج الرجل . ويقال للرجل إذا دعي عليه : أبدى اللَّه شواره . ويقال : معناه : فعلت به فعلا استحيا منه ، فظهرت عورته .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 161 . وينظر زاد المسير 1 / 491 .
( 2 ) هو القاضي شريح بن الحارث الكندي ، اختلف في سنة وفاته . ( العبر 1 / 89 ، طبقات الحفاظ 20 ) .
( 3 ) النهاية 3 / 381 .
( 4 ) شعره : 38 .
( 5 ) هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر 39 .
( 6 ) سورة الأعراف : آية 73 .
( 7 ) سورة طه : آية 22 ، سورة النمل : آية 12 ، سورة القصص : آية 32 .