تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

شيء ، ولم يغيّر منه شيء ، والرمة : قطعة حبل تشد في رجل الجمل أو في عنقه ، فيقال : أخذت الجمل برمّته ، أي بالحبل المشدود به ، ثم استعمل في غير هذا ، قال الكميت ( 1 ) :

نصل السهب بالسهوب إليهم * وصل خرقاء رمّة في رمام

وسمي ذو الرمة ؛ ذا الرمة بقوله ( 2 ) في وصف وتد :

أشعث باقي رمّة التقليد
ويقال : قد أخذت الشيء برمّته ، وبزغبره ، وبزوبره ، وبزابره ، وبزأبحه ، وبجلمته ، حكاه أبو عبيد بتسكين اللام وحكاه غيره : بجلمته بفتح اللام . وقد أخذ الشيء بظليفته ، وبربّانه ، وحذافيره ، وحذاميره ، وجزاميره ، وجراميزه ، وبصنايته ، وسنايته ، أي أخذه كله لم يدع منه شيئا .

وقولهم : حلف بالسّمر والقمر قال أبو بكر : قال الأصمعي : السمر عندهم : الظلمة ، قال : والأصل في هذا : أنهم كانوا يجتمعون ، فيسمرون في الظلمة ، ثم كثر الاستعمال له حتى سموا الظلمة سمرا . والسمر أيضا : جمع السامر ، يقال : رجل سامر ، ورجال سمر . قال الشاعر ( 3 ) :

من دونهم إن جئتهم سمرا * عزف القيان ومنزل غمر

وقال اللَّه عز وجل : * ( مُسْتَكْبِرِينَ بِه سامِراً تَهْجُرُونَ ) * ( 4 ) ، معناه : مستكبرين بالبيت العتيق تهجرون النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم والقرآن في حال سمركم . ويجوز أن يكون المعنى : تهذون في وقت سمركم لأنكم تتكلمون في النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم والقرآن بما لا يلحقهما منه عيب ، فيكون بمنزلة هجر المريض ، يقال : هجر المريض

هامش
( 1 ) شعره : 2 / 106 ، وقد أخل بصدر البيت .
( 2 ) ديوانه 330 .
( 3 ) ابن أحمر ، شعره : 92 .
( 4 ) سورة المؤمنون : آية 67 .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 271 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد