قرأ : * ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * ( 1 ) ، بفتح الياء . وقولهم في هذا المثل : من حبّ طبّ ، يدل على صحة قول الكسائي والفراء .
وقولهم : قد تعنّت فلان فلانا وقد أعنته قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : معنى أعنته : أهلكه ، وقال في قول اللَّه عز وجل : * ( ولَوْ شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ ) * ( 2 ) ، قال : معناه : لأهلككم . وقال في موضع آخر : أعنتكم معناه : أضرّ بكم ، وقال : العنت : الضرر ، واحتج بقول اللَّه عز وجل : * ( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) * ( 3 ) . وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد : معنى أعنت فلان فلانا : شدّد عليه ، وقال : العنت : التشديد . أنشد الفراء :
فمعناه : أحاول التشديد علي وما يؤدي إلى هلاكي . وقال بعض أهل اللغة : معنى أعنت فلان فلانا ، كلفه ما يشتد عليه فيعنت ، قال : وهو مأخوذ من قولهم : قد عنت البعير يعنت عنتا ، إذا حدث في رجله كسر بعد جبر ، فلم يمكنه معه تصريفها . ويقال : أكمة عنوت ، إذا كانت لا تجاز إلا بمشقة . والأنفي في البيت الذي أنشده الفراء ، منسوب إلى بني أنف الناقة ، وإنما سمّوا أنف الناقة بقول الشاعر ( 5 ) :