وقولهم : لأقطَّعنّ فلانا إربا إربا قال أبو بكر : معناه : لأقطَّعنه عضوا عضوا . الإرب عندهم : العضو ، والآراب : الأعضاء . ومن ذلك الحديث : « الشيخ أملك لإربه » ( 1 ) . والأريب في غير هذا : العاقل ، والإربة : العقل . والأرب : الحاجة ، يقال : لا أرب لي في فلان ، أي : لا حاجة لي فيه . قال اللَّه عز وجل : * ( غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) * ( 2 ) . يقال : هو الذي لا عقل له محكم بمنزلة المعتوه وما أشبه ذلك . والإربة على هذا التفسير معناها : العقل . ويقال : غير أولي الإربة من الرجال : هو الصبيّ ، والخصيّ ، والعنّين ، فعلى هذا التفسير الإربة : الحاجة ، كأن هؤلاء لا حاجة لهم في النساء . ويقال : أرّبت الشيء تأريبا ، إذا وفّرته . جاء في الحديث : « أتي النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم بكتف مؤرّبة ، فأكلها ، وصلى ، ولم يتوضأ » ( 3 ) . فالمؤربة : الموفّرة ، ويقال لكل موفّر : مؤرّب . قال الكميت ( 4 ) :
وقال أبو زبيد ( 5 ) :
وقولهم : فلان في الدّيماس قال أبو بكر : الديماس معناه في اللغة : السّرب ، من ذلك قولهم : قد دمست الرجل ، إذا قبرته . ومن ذلك الحديث الذي يروى في صفة المسيح : « أنه كان سبط الشعر ، كثير خيلان الوجه ، كأنه خرج من ديماس » ( 6 ) ، معناه : كأنه خرج من سرب ، أي : كأنه خرج من كنّ لصفاء لونه . ويدل على هذا الحديث الذي يروى في