وقال عمران بن حطان ( 1 ) :
وكذاك دين غير دين محمد * في أهله حرج وضيق صدور
وروى أبو الأشعث : ولكلّ دين .
وقولهم : حلف بالسماء والطارق قال أبو بكر : قال أبو عمرو الشيباني : السماء : السماء المعروفة ، والطارق : النجم ، وإنما سمي النجم طارقا ؛ لأنه يطلع بالليل ، ولا يكون الطروق إلَّا بالليل ، واحتج أبو عمرو بقول جرير ( 2 ) :
طرق الخيال لأمّ حزرة موهنا * ولحبّ بالطيف الملمّ خيالا
وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة ( 3 ) يوم أحد :
نحن بنات طارق * نمشي على النّمارق
المسك في المفارق * والدّرّ في المخانق
إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
قال أبو عمرو : فمعنى قولها : نحن بنات طارق : نحن بنات النجم شرفا . وقال الأصمعي : معنى قولهم : حلف بالسماء : حلف بالمطر ، قال : والسماء عندهم : المطر ، واحتج بقول النابغة ( 4 ) :
كالأقحوان غداة غبّ سمائه * جفّت أعاليه وأسفله ندي
وقال الراجز ( 5 ) :
هامش
( 1 ) شعر الخوارج 172 نقلا عن الزاهر .
( 2 ) ديوانه 50 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 / 68 ، المنجد في اللغة 250 . وهند هي : أم معاوية بن أبي سفيان ، ت 14 ه - . ( مجمع الزوائد 9 / 264 ، الإصابة 8 / 55 ، الخزانة 1 / 556 ) .
( 4 ) ديوانه 37 . وغب سمائه : مطره يوم ويوم .
( 5 ) العجاج ، ديوانه 318 مع اختلاف في الرواية . والقري : المسيل ، والضحضاح : الرقيق .