ألا أبلغ أبا إسحاق أني * رأيت البلق دهما مصمتات
أري عينيّ ما لم ترأياه * كلانا عالم بالتّرهّات
وقال أحمد بن عبيد : حلي مصمت ، معناه : قد نشب على لابسه فما يتحرك ، ولا يتزعزع ، مثل الدملج والخلخال ، وما أشبه ذلك .
قولهم : فلان وغد
قال أبو بكر : قال الأصمعي : الوغد أصله في كلامهم : الضعيف ، ثم كثر استعمالهم له حتى قالوا للَّئيم : وغد . أنشدنا أبو العباس :
إذا أفسدت أول كلّ أمر * أبت أعجازه إلَّا التواء
إذا دوايت دينك بالتناسي * وباللَّيان أخطأت الدواء
إذا سوّمت أمرك كلّ وغد * لئيم كان أمركما سواء ( 1 )
قال أبو بكر : قوله عز وجل : * ( وإِنْ تَلْوُوا ) * ( 2 ) ، معناه : أن تؤخروا ما أمرتم به ، وأنشدنا ( 3 ) :
تطليلين لياني وأنت مليّة * وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا
أراد ، بلياني : تأخيري . قال الأصمعي : وكذلك النذل ، أصله في كلامهم : الضعيف ، ثم كثر استعمالهم له حتى قالوا للبخيل : نذل . قال الشاعر ( 4 ) :
أرى كلّ ذي مال يعظَّم أمره * وإن كان نذلا خامل الذّكر والاسم
وكذلك الوتح ، في قولهم : فلان وتح ، معناه : قليل ، أي : لا قدر له ، وفيه لغتان ؛ يقال : وتح ، ووتح .
والعبر في قولهم : فلان عبر ، فيه ثلاثة أقوال ؛ قال الأصمعي : العبر : الذي يأتي
هامش
( 1 ) الأبيات بلا عزو في جمهرة الأمثال 1 / 82 .
( 2 ) سورة النساء : آية 135 .
( 3 ) لذي الرّمة ، ديوانه 1306 .
( 4 ) لم أهتد إليه .