ولا برم تهدي النساء لعرسه * إذا القشع من ريح الشتاء تقعقعا
قال أبو بكر : قال الأصمعي ( 1 ) : ثم كثر الكلام بهذا ، حتى سموا كلّ مضجر : مبرما ، وسموا الضّجر : البرم . قال نصيب ( 2 ) :
وما زال بي ما يحدث الدهر بيننا * من الهجر حتى كدت بالعيش أبرم
معناه : أضجر .
وقولهم : فلان أنوك قال أبو بكر : فيه قولان : قال الأصمعي : الأنوك : العاجز الجاهل ، قال : والنّوك عند العرب : العجز والجهل ، واحتج بقول الراجز ( 3 ) :
تضحك مني شيخة ضحوك * واستنوكت وللشباب نوك
وقد يشيب الشّعر السّحكوك
وقال غير الأصمعي : الأنوك : العييّ في كلامه ، واحتج بقول الشاعر :
فكن أنوك النّوكى إذا ما لقيتهم * وكن عاقلا إما لقيت ذوي العقل ( 4 )
وقولهم : ويل الشيطان وعوله قال أبو بكر : في الويل ثلاثة أقوال ؛ قال عبد اللَّه بن مسعود : الويل : واد في جهنم . وقال الكلبي : الويل : الشدة من العذاب . وقال الفراء : الأصل فيه : وي للشيطان ، أي : حزن للشيطان ، من قولهم : وي ، لم فعلت كذا وكذا . وفي العول قولان ؛ قال أبو بكر : قال أبو عمرو : العول والعويل عند العرب : البكاء الشديد ، واحتج بقول الراعي ( 5 ) :
هامش
( 1 ) الفاخر ، 50 .
( 2 ) شعره : 123 .
( 3 ) الفاخر ، 54 بلا عزو .
( 4 ) الفاخر ، 54 بلا عزو .
( 5 ) شعره 134 .