وقال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون : وأصبغ ، عن ابن القاسم : « لا رجم فيه ، وإن دخل على معرفة منه بمكروه ذلك ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة لا يبلغ بها الحد » .
وروى عن مالك أنه قال : يذكر فيه الحد ، ويعاقب إن كان عالماً بمكروه ذلك .
وجه قول عيسى بن دينار ، ما روي عن عمر ابن الخطاب أنه قال ذلك للناس ، وخطبهم به ، وخطبه تنتشر ، وقضاياه تنتقل ، ولم ينكر ذلك عليه أحد ولا حفظ له مخالف .
ووجه القول الثاني ما احتج به أصبغ : أن كل نكاح حرمته السنة ، ولم يحرمه القرآن ، فلا حد على من أتاه عالما عامداً ، وإنما فيه النكال ، وكل نكاح حرمه القرآن ، أتاه رجل عالماً عامداً فعليه الحد ، قال : وهذا الأصل الذي عليه ابن القاسم .
قال الباجي : وعندي أن ما حرمته السنة ، ووقع الإجماع والإنكار على تحريمه ، يثبت فيه الحد ، كما يثبت فيما حرمه القرآن .
قال : والذي عندي في ذلك ، أن الخلاف إذا انقطع ، ووقع الإجماع على أحد أقواله بعد موت قائله ، وقبل رجوعه عنه ، فإن
زواج المتعة — صفحة 54
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٤