مقيد ، لا بإضطرار ولا بغيره ، فحمله كلامهم على صورة الاضطرار لمجرد كون ابن عباس ، وفلان ، وفلان لو صح النقل عنهم يخصون التحليل بهذه الصورة لا مبرر له ، ولا منطق يساعده ، وهو محض تحكم ممقوت ، وممجوج .
ثانياً : قال : إن سبب تحليلها وتحريمها هو وجود الاضطرار وارتفاعه ، فلو صحّ ذلك ، فلماذا تحرم على المضطر في زماننا هذا ، فإن الاضطرار إذا كان سبباً في التحليل ، فليكن سبباً في التحليل مطلقاً وفي كل زمان .
ثالثاً : إن قوله : إن الأصل هو المنع ، لأنه رخصة على خلاف النكاح المعروف ، المشرّع ، وهو الدائم . .
ما هو إلا كلام شاعري لا يرجع إلى قاعدة مقبولة أو معقولة ، فإن هذا النكاح مشرّع ، وذاك أيضاً نكاح مشرّع ، وهذا معروف ، وذاك أيضاً معروف ، فلماذا كان هذا أصلاً ، وذاك على خلاف الأصل ، وهل مجرد عادة الناس ، على أمر تجعل هذا الأمر أصلاً ، وتجعل غيره فرعاً ؟ ! .
رابعاً : قوله : إن الذين عدهم ابن حزم في جملة القائلين بحلية المتعة لم يرو عنهم ما يدل على اعتقادهم إطلاق التحليل
زواج المتعة — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥