ونقول :
أما الفرض الأول ، وهو التأكيد على النهي ؛ فينافيه التصريح بالإباحة في الأزمنة والمواضع الأخرى .
أضف إلى ذلك : أن الماوردي نفسه قد اعتبر أن ما نقل عنه « صلى الله عليه وآله » من أنه قال يوم الفتح : « إلى يوم القيامة » مشعر بأن التحريم في السابق كان مؤذنا بالإباحة .
2 - وأما بالنسبة لقوله : إن الإباحة والتحريم قد تعاقبا على هذا الأمر مرتين ، فقد تقدم : أن ذلك مما لا يقع في التشريع مثله .
3 - وأما قولهم : إن سبب الاختلاف هو التفاوت في بلوغ النهي إليهم . . فهو أعجب وأغرب .
فإن ذلك لا يتلاءم مع قولهم : إن المتعة أحلت في عمرة القضاء ثلاثة أيام لم تحل قبلها ولا بعدها .
ولا مع قولهم عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا » .
ولا مع قولهم : نهى عن المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر
زواج المتعة — صفحة 316
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٦