ونقول :
إننا نشك في صحة نسبة ذلك إلى الشافعي ، لأنه قائل بعدم جواز نسخ الكتاب بالسنة . .
إلا أن يقال : إن الشافعي إنما يثبت حلية المتعة بالسنة أيضاً ، لا بالقرآن . .
أو يقال : إنه يقصد من النسخ يوم خيبر هو إعادة إبلاغ النسخ الذي حصل بآية : حفظ الفروج ، في سورة المؤمنون ، وآية سورة المعارج . .
لكن هذا التوجيه لا يتناسب مع ما صرح به ابن قيم الجوزية من أن هذا الزواج قد كان حلالاً قبل خيبر ، لأن ذلك معناه : أن هذا الزواج لم ينسخ قبل خيبر ليكون ما جرى يوم خيبر مجرد إعادة إبلاغ للتحريم . . بل يكون إنشاء للتحريم ، ونسخاً للحكم القطعي بخبر الواحد الظني . . وذلك مرفوض عندهم كما هم معلوم .
زواج المتعة — صفحة 293
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٣