والثاني : مسعود بن عمرو بن عبيد الله ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : أنه أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي ، رواه ليث عن مجاهد ، وبه قال قتادة .
والرابع : أنه ابن عبد ياليل ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد .
والخامس : كنانة بن عبد بن عمرو بن عمير الطائفي ، قاله السدي .
فقال الله عز وجل ردا عليهم وإنكارا : ( أهم يقسمون رحمة ربك ) يعني النبوة ، فيضعونها
حيث شاؤوا ، لأنهم اعترضوا على الله بما قالوا .
( نحن قسمنا بينهم معيشتهم ) المعنى أنه إذا كانت الأرزاق بقدر الله ، لا بحول المحتال -
وهو دون النبوة - فكيف تكون النبوة ؟ ! قال قتادة : إنك لتلقى ضعيف الحيلة عيي اللسان قد بسط له
الرزق ، وتلقى شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتور عليه .
قوله تعالى : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) فيه قولان .
أحدهما : بالغنى والفقر .
والثاني : بالحرية والرق ( ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) وقرأ ابن السميفع ، وابن
محيصن : " سخريا " بكسر السين . ثم فيه قولان :
أحدهما : يستخدم الأغنياء بأموالهم ، فيلتئم قوام العالم ، وهذا على القول الأول .
والثاني : ليملك بعضهم بعضا بالأموال فيتخذونهم عبيدا ، وهذا على الثاني .
قوله تعالى : ( ورحمة ربك ) فيها قولان :
أحدهما : النبوة خير من أموالهم التي يجمعونها ، قاله ابن عباس .
والثاني : الجنة خير مما يجمعون في الدنيا ، قاله السدي .
قوله تعالى : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ) فيه قولان :
أحدهما : لولا أن يجتمعوا على الكفر ، قاله ابن عباس .
والثاني : على إيثار الدنيا على الدين ، قاله ابن زيد .
قوله تعالى : ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) لهوان الدنيا عندنا . قال
الفراء : إن شئت جعلت اللام في " لبيوتهم " مكررة ، كقوله : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 96
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩٦