والثالث : مصائبهم في الدنيا ، قاله الحسن ، وابن زيد .
والرابع : عذاب الجوع ، قاله مجاهد .
قوله تعالى : ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي : لا يعلمون ما هو نازل بهم .
( واصبر لحكم ربك ) أي : لما يحكم به عليك ( فإنك بأعيننا ) قال الزجاج : فإنك بحيث
نراك ونحفظك ونرعاك ، فلا يصلون إلى مكروهك . وذكر المفسرون : أن معنى الصبر نسخ بآية
السيف ، ولا يصح ، لأنه لا تضاد . ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) فيه ستة أقوال :
أحدها : صل لله حين تقوم من منامك ، قاله ابن عباس .
والثاني : قل : " سبحانك اللهم وبحمدك " حين تقوم من مجلسك ، قاله عطاء ، وسعيد بن
جبير ، ومجاهد في آخرين .
والثالث : قل : " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " حين تقوم
في الصلاة ، قاله الضحاك .
والرابع : سبح الله إذا قمت من نومك ، قاله حسان بن عطية .
والخامس : صل صلاة الظهر إذا قمت من نوم القائلة ، قاله زيد بن أسلم .
والسادس : اذكر الله بلسانك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة ، قاله ابن
السائب .
قوله تعالى : ( ومن الليل فسبحه ) قال مقاتل : صل المغرب وصل العشاء ( وإدبار النجوم )
قرأ زيد عن يعقوب ، وهارون عن أبي عمرو ، والجعفي عن أبي بكر : " وأدبار النجوم " بفتح
الهمزة ، وقرأ الباقون بكسرها وقد شرحناها في ق ، والمعنى : صل له في إدبار النجوم ، أي :
حين تدبر ، أي : تغيب بضوء الصبح . وفي هذه الصلاة قولان :
أحدها : أنها الركعتان قبل صلاة الفجر ، رواه علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قول
الجمهور .
والثاني : أنها صلاة الغداة ، قاله الضحاك ، وابن زيد .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 225
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٢٥